
مستغرقٌ في كونها
10 ديسمبر 2025
تقفُ اللحظةُ من إعجابِها بفتاةٍ أشرقت من بابِها
يستريح النور في حضرتها ويُفيقُ الصبحُ من أهدابِها
أصبح التاريخ من كتّابها وفؤادي صار من حُجّابِها
والمدى أزهر من خطوتها والطمأنينةُ من ألقابِها
ترقص الأرض على إيقاعها وأنا أسكرُ من أنخابِها
أقبلت والروح كهفٌ لا يَرَى إنّما أبصر من أسبابِها
ها أنا أكتبها في خجلٍ لم أحط لو قطرةً مما بِها
الأغاني رجعت حافلةً والنهاراتُ انتشت في "آبِـ"ـها
والليالي لم تعد عابرةً سجد العمرُ على أعتابِها
إن حكت عن نفسها أو سكتت لن يمل القلب من إسهابِها
فجحيمي ذاب في جنّتها وجَنَانِي بات من أسلابِها
وفمي استسقى فسالت أنهُرا وصَبَتْ روحي إلى أعنابِها
لوّنت كلّ حياتي مذ أتت وتأدبتُ على آدابِها
لا أرى في الناس إلا شَرَكا بينما ارتحتُ إلى ترحابِها
أُنضجُ الشوقَ إلى آخرهِ كي يصلّي القلب في محرابِها
لم أعش من قبلُ إلّا حُلُما فحياتي ما ابتدت إلّا بِها
بعدما كانت بدايات الهوى عَلَىْ أعصابي على أعصابِها
منحت للعمر معنًى آخرا من أماسيها ومن ألعابِها
إنّني مستغرقٌ في كونها حيث نام الكون في أثوابِها