
من شوارد المعرّي
10 ديسمبر 2025
تأملتُ في الدنيا بدون عوائقِ فلم أنجذب إلا لحبل المشانقِ
سموتُ على اللذات رغم احتدامها وقبل إنبلاج الفجر فوق مفارقي
وأعجبُ من هذا الزمان وشيبه فما زال يأتي في ثياب مراهقِ
تخففتُ من دنياي والناس والهوى وعانقت مأساتي بكلِّ توافقِ
وفكّرتُ في معنى الحياة فلم أجد سوى أنها وهم تسلّى بعاشقِ
مكثتُ بداري بعد أن تهتُ داخلي وأرهقت نفسي ترتقي في طوابقي
أجالسُ أقواما ولا أنتمي لهم وتصبح ساعاتٍ عليَّ دقائقي
أحدثهم كي ألتهي عن حديثهم وأصدق والتاريخ ليس بصادقِ
وأسألهم أن يتركوني لوحدتي فبيتي ووعيي تلك كل مَرَافِقِي
فماذا ورا الأبواب إلا بوائقٌ أنزّه أن تسعى إليها خلائقي
خذوا كلّ آمالي فلستُ بآلمٍ عليها ولكن دققوا في وثائقي
فلو أنني خُيّرت ما اخترت مولدي ولا عشت عن قربٍ شقاء الخلائقِ
وحسبيَ أن أُنجي الحياةَ بمنعها وأترك مائي داخلي غير دافقِ
وأرحل عنكم والشكوك تغص بي فأجعلها بيني وما بين خالقي
كتبتُ لكم في ساعة الموت حكمتي ولكن بدعوى الهذْر تُمحى حقائقي
سيأتي على الدنيا زمانٌ مشابهٌ يُرى في دواويني دخان حرائقي
فلا تتبعوني ربّما كنتُ مخطئا ولولا اختلافي ما ابتدعت طرائقي
تمرّون بعدي بالمعرة؟ خبروا رفاتي بما آلت إليهِ شقائقي
وهل حلّقَ اسمي من سماءٍ لأختها بكل تعاليمي وكل هراطقي؟
ألا ليتني أُنسى وتمحى بدايتي فيا ذكريات الناس عنّيَ فارقي
ظننت بأن الروح خارج جثتي سترتاح ،لا ارتاحت ولا ارتاح عاتقي
يظلّ شقائي في الوجود مسافرا وتعبر مأساتي حدود مناطقي
سأسكن يا موتي ولكن تعيدني إليهم كفينيقٍ قصيدةُ طارقِ
أقول لماذا؟ والسؤال يشيخ، لا يصادف غيري من سَؤولٍ وناطقِ
فإن ساءلوني فالكلام جرائمي وإن حاكموني فالحياةُ سوابقي