
وشاية النسيم
02 يناير 2026
أجهل الآن ما شعوري كأنّي خائفٌ ممسكٌ عُرَى مطمئنِّ
عشت عمري مسالما/مستريبا في يقين-من الحياةِ-وظنِّ
منذ وقتٍ مضى طربتُ قليلا فإذا الكائنات تتبع لحني
فتشاعرت كي أمرّر صوتي للبعيدين والزمان يُغنّي
الطريق التي أريد استحالت فلما ما تزال تعبر منّي؟
هربت جثّتي من الموت حبا ثم ماتت من الأسى والغبنِ
وقف النبع بيننا في ذهولٍ وظمئنا لنا فسالت عيني
وتظلين تعبرين خيالي لا دعيني… ولا تقولين دعني
سلّمتني الدروب للريح حسبي أهدم الحلم في الهباء وأبني
أمنح المستحيل قلبا عصيّا ولسانا على المحالة يُثني
ويدا لا تشير نحوي ووجها لا يراني وخاطرا لم يردني
ربّما كانت الديار دياري، ربّما خيبتي، وحبك سجني المسافات لم تعد تتمادى والثواني -تدللت في التأنّي- والحكايات؛ فالكلام نبيذٌ، وفؤادي مبالغٌ في التمنّي دون علمٍ، وكم تطول الأماسي بشعورٍ يدور بيني وبيني لفتاةٍ أحبّها في سكوتٍ والنسيم العليل ينقل عنّي ما أعانيه من هوًى وجراحٍ ومصيرٍ أخاله حيث أنّي موقنٌ من فجيعةٍ بعد أمنِ فالسلاسات للنهايات تُدْنِي كلّ قلبٍ له حياةٌ يقاسيها، وأخرى يطيل فيها التغنّي، وأنا؟ لا أريد إلا سلاما فدعيني أيا حياةُ وشأني أذرع الأرض جيئةً وذهابا، ذكرياتي معي وفضلة حزني أتخطّى بها ومن أتخطّى بين جرحين؟ مولدي أم دفني؟
تتهاوى حصون عمري سراعا لا تشيحي وأنتِ آخر حصنِ
لم تحطني الحياة بعدك إلا بالأسى المحض والرضا لم يحطني
أدّعي رغم ما تجشّمتُ بالا مستريحا، أمّا فؤادي، فيعني!!