الشعر والمأساة

الشعر والمأساة

محمد يعقوب/مختبر النقد

03 فبراير 2026

تبدو تجربة طارق الصميلي في ديوانه "مأساة الرائي" مختلفةً تماماً، فلم تتح له عزلة كأبي تمام، ولم تكن له تجربة ذاتية مع الموت كمحمود درويش، لكنه وقف في المنتصف بين هذا وذاك، لسبب بسيط كون الشاعر امتزج بالإنسان في هذه التجربة، وكان الديوان بحقّ شهادة ممارسٍ صحيٍّ كما يقول طارق. هذا الوضع الفريد الذي كان فيه الشاعر والممارس الصحيّ في آنٍ معاً، جعل الشعر يقف على المأساة عن قربٍ، يرى كي نرى من بعده، يرى ما لا يُرى. وبالرغم من صعوبة التجربة، وهي مأساة بحقّ، لكنّي عندما قرأت الديوان للمرة الثانية توقّفت كثيراً عند انحياز طارق للشعر، لم يكن يسجّل ما يحدث للعالم، بل كان يتماهى مع هذا العالم إنسانياً عبر شعرٍ يؤمن بقدرته على النفاذ إلى عمق المأساة، شعرٍ يعترف بعجزه، ويتوكّأ عليه لينهض العالم من جديد.

اقرأ المقال الكامل

التعليقات

أضف تعليقك

* سيتم مراجعة التعليقات قبل نشرها

جاري تحميل التعليقات...